أبي بكر جابر الجزائري

89

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

الَّذِينَ كَفَرُوا « 1 » أي كذبوا اللّه ورسوله وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أي الإسلام فصرفوا الناس عنه بأي سبب من الأسباب ، وَشَاقُّوا الرَّسُولَ أي خالفوه وعادوه وحاربوه مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى أي ظهر لهم الحق وأن الرسول حق والإسلام حق بالحجج والبراهين هؤلاء الكفرة لن يضروا اللّه شيئا من الضرر لتنزهه عن صفات المحدثين من خلقه ولامتناعه تعالى وعزته ، وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ أي يبطلها عليهم فلا ينالون بها ما يؤملون في الدنيا بذهاب كيدهم وخيبة أملهم إذ ينصر اللّه رسوله ويعلى كلمته ، وفي الآخرة لأن أعمال المشرك والكافر باطلة حابطة لا ثواب عليها سوى ثواب الجزاء المهين . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - بيان حقيقة وهي من أسرّ سريرة ألبسه اللّه رداءها فكشفه للناس . 2 - ومن أحب شيئا ظهر على وجهه وفلتات لسانه . 3 - تقرير قاعدة وهي أنه لا بد من الابتلاء لمن دخل في الإسلام ليكون الإيمان على حقيقته لا إيمانا صوريا أدنى فتنة تصيب صاحبه يرتد بها عن الإسلام . 4 - أعمال المشرك والكافر باطلة لا ثواب خير عليها لأن الشرك محبط للأعمال الصالحة . [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 33 إلى 38 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( 33 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ( 34 ) فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 35 ) إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ( 36 ) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ( 37 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ( 38 )

--> ( 1 ) يدخل في هذا اللفظ كفّار قريش وكفار اليهود والمنافقون .